الأحد، 2 يونيو، 2013

الربيع العربي

- تقرير كتبته في 1\7\2011؛ سردت فيه كل ما حدث منذ انتحار محمد البوعزيزي وحتى وقت كتابته -



في الرابع والعشرين من مارس يبدأ فصل الربيع - لكن الربيع العربي بدأ في السابع عشر من ديسمبر حينما أشعل محمد البوعزيزي التونسي النار في نفسه في السابع عشر من ديسمبر عام 2010 الأمر الذي أدى لوفاته في الرابع من يناير سنة 2011 فاندلعت ثورة الياسمين الثورة التونسية نصرة للبوعزيزي في الثامن عشر من ديسمبر عام 2010 وحصدت ثمارها في الرابع عشر من يناير عام 2011 حينما هرب زين العابدين بن علي؛ وفي الخامس عشر من يناير أُعلن تولي رئيس مجلس النواب منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت بناءً على الفصل السابع والخمسين من الدستور التونسي وفي الخامس والعشرين من يناير بدأ شباب مصر بالحراك نحو التحرير ويُذكر أن المظاهرات بلغت ذروتها وتحولت إلى ثورة في جمعة الغضب في الثامن والعشرين من يناير وبدأ الاعتصام المفتوح. ويُذكر أنه في يناير عام 2011 اندلعت احتجاجات في كل من الجزائر وموريتانيا متأثرة برياح الربيع العربي وتندد بالبطالة والفساد الاجتماعي والسياسي. وفي مطلع عام 2011 شهد الأردن موجة احتجاجات وفي الثامن عشر من يناير شهدت السلطنة العمانية بعض الاحتجاجات , تعهد على أثرها السلطان قابوس بإصلاحات. وفي الثلاثين من يناير وصلت رياح التغيير إلى السودان وفي مطلع فبراير بدأت مطالب العراقيين بالظهور على الساحة والتي تطالب برحيل القوات الأمريكية عن البلاد؛ فأعلنت الحكومتان العراقية والأمريكية أن عام 2011 آخر عام للقوات الأمريكية في العراق. وفي الثالث من فبراير بدأ الشباب اليمني أطول ثورة في الربيع العربي. وفي الحادي عشر من فبراير سمع اللواء عمر سليمان - نائب الرئيس المصري والمفوض بأعمال رئيس الجمهورية - هتاف المصريين " الشعب يريد إسقاط النظام " فأعلن بيانه في السادسة من مساء الجمعة الحادي عشر من فبراير وأعلن فيه تنحي مبارك ونجاح الثورة. وفي اليوم نفسه بدأت ثورة اليمن بالتقوّي. وفي الرابع عشر من فبراير أذّن مؤذن شيعة البحرين أن اخرجوا اطلبوا التغيير. وفي السابع عشر من فبراير شمّ أحفاد عمر المختار نسيم الربيع العربي فاندلعت ثورة ليبيا وفي الثامن عشر من فبراير خرج بدون الكويت مطالبين بحقوقهم المدنية راغبين في الحصول على الجنسية الكويتية. وفي نفس اليوم خرج سكان جيوتي مطالبين بإصلاحات في كافة المجالات. وفي العشرين من فبراير انطلقت حملة احتجاجات واسعة في البلاد من الشباب المغاربة مطالبين بإصلاحات دينية ودنيوية. وفي الثاني والعشرين من فبراير خرج زعيم الجماهيرية الليبية العقيد معمر القذافي بخطاب إلى شعبه، فردوا عليه أن "الشعب يريد تفسير الخطاب". وفي السابع والعشرين من فبراير وصلت إلى لبنان رياح الثورات العربية فخرج اللبنانيون مريدين إنهاء النظام الطائفي. وفي الثالث من مارس عام 2011 تجمهر عدد من سكان مملكة آل سعود في مناطق متفرقة يسعون للتغيير. وفي الثاني عشر من مارس نظمت الإدارة الإسلامية في كيسمايو غرب مقديشيو بالصومال مظاهرة ضخمة تحت شعار "وحرض المؤمنين" رافضين الوجود الأجنبي في بلادهم. وفي الخامس عشر من مارس زأر الشعب العربي السوري منددين بنظام الأسد الإبن ويريدون إنهاء نظامه. وفي نفس اليوم شهدت فلسطين المحتلة حراكًا في الشارع أعلن منظموه أن الهدف منه إنهاء الانقسام بين الضفة وفتح من جهة، وبين غزة وحماس من جهة أخرى. وعلى أثر ذلك نجحت أول محاولة لإنهاء الانقسام في مصر بعد رحيل النظام البائد. وفي السابع عشر من مارس صوّت أغلب أعضاء مجلس الأمن على فرض حظر للطيران فوق ليبيا، بعدما استخدم العقيد السلاح الجوي لقمع الاحتجاجات. ووسط هذه التغيرات جاء خبر أحزن الكثير من سكان البلدان العربية بل الإسلامية، بينما وصفه كثير من الساسة بالأمر المبهج. ففي الثاني من مايو خرج علينا الرئيس الأمريكي باراك أوباما معلنًا نبأ اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد قوات أمريكية. وفي الخامس عشر من مايو خرجت شعوب الدول المجاورة لفلسطين فيما عُرف بالإنتفاضة الفلسطينية الثالثة لإنهاء الاحتلال والحصار المفروض على غزة؛ جاء ذلك في الذكرى الثالثة والستين لإعلان قيام دولة إسرائيل؛ ولكن هذه المرة ليست كغيرها فهي تأتي وسط ربيع الثورات العربية. وفي الثالث من يونيو حدث انفجار في مسجد القصر الجمهوري اليمني حيث كان الرئيس اليمني. وتضاربت الأنباء حول سبب الانفجار. وفي اليوم التالي ذهب الرئيس علي عبد الله صالح إلى السعودية ليُعالَج فيها وفوّض نائبه عبد ربه منصور هادي بأعمال رئيس الجمهورية. وتتضارب الأنباء من مؤيدي صالح ومعارضيه حول صحته. وما زال الشك قائمًا حول إمكانية رجوع الرئيس صالح إلى بلاده. والجدير بالذكر أن ثوار اليمن فرحوا بما وصفوه أول خطوة لنجاح الثورة، وهو خروج الرئيس من البلاد. وفي الثلاثين من يونيو وصل وفد من الأمم المتحدة لمراقبة الحالة الإنسانية في ساحة التغيير بصنعاء.
 يا ترى ! هل علم الرؤساء العرب أن رياح التغير قادمة لبلادهم، فيعدوا لذلك عدته ؛ أم أنهم يرونها عدوى شعبهم في وقاية منها ؟! لقد حصد الناس من فصل الربيع الثمار والزهور؛ وحصد الشعب العربي من ريبع الثورات العزة والشموخ والحرية وتجديد الدعوة إلى الوحدة العربية التي استجابت لها النفوس. بدأ الربيع، متى سينتهي ؟ وعلى ماذا ؟ إن الثورات العربية كلها قامت من أجل إصلاحات سياسة واقتصادية واجتماعية وتعليمية؛ فهل هو نهج قطع الزعماء العرب على أنفسهم عهدًا أن ينهجوه ؟ أم أراد القدر أن تتوحد الشعوب العربية على مطالب مشتركة، بسبب مظالم مشركة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق